العلامة الحلي

412

معارج الفهم في شرح النظم

وبيان بطلان التالي : أنّ المتحرّك في مسافة لا يعلم ما يفعله من أجزاء الحركة ، ولا ما يفعله من السكون المتخلّل بينها « 1 » ، إن قلنا : إنّ بطوء الحركات لتخلّل السكنات وإلّا فهو غير « 2 » عالم بخصوصيّة الكيفيّة اللاحقة بالحركة « 3 » من الشدّة والضعف « 4 » . والجواب عن الأوّل : أنّ العلم تابع ، فلا يؤثّر في المتبوع ، وقد مضى هذا مرارا . وعن الثاني : بالمنع من صحّة هذا الفرض ، ولو سلّمناه لكن لم لا يجوز أن يقال : إنّ قدرة اللّه تعالى أولى بالفعل من قدرة العبد ، لأنّ قدرته أقوى من حيث إنّها قدرة على ما لا يتناهى ، وهذا الدليل « 5 » نقلوه من دليل التمانع إلى هاهنا ، وهناك يتمشّى من حيث كون الآلهة متساوية القدرة بخلاف هذا الموضع « 6 » . وعن الثالث : أنّ الإيجاد لا يستدعي العلم ، فإنّ النار موجدة للإحراق ، والماء موجد للبرودة مع عدم شعورهما ، بل الإيجاد الاختياري مشروط بالعلم ، لكن لا مطلقا ، بل من حيث الإجمال ، ولا يشترط فيه العلم بالعلم أيضا . [ اللّه تعالى يريد الطاعات ] قال : مسألة : اللّه تعالى يريد الطاعات ويكره المعاصي ، لأنّ له داعيا إلى الأوّل ،

--> ( 1 ) في « ب » « ف » : ( بينهما ) . ( 2 ) ( غير ) لم ترد في « د » . ( 3 ) في « ف » : ( بالجزئيّة ) . ( 4 ) ذكر هذه الوجوه الفخر الرازي في كتاب المحصّل : 455 - 458 ، مقالات الإسلاميين 2 : 77 ، وانظر المغني في أبواب العدل والتوحيد ( التوليد ) : 12 . ( 5 ) ( الدليل ) ليس في « ف » . ( 6 ) في « د » : ( الوضع ) .